لماذا العلم نور؟

العلم نور

العلم نور ورفعة

العلم نور ورفعة

العلم نورٌ وسبب للتخلّص من الجهل وتوسع المدارك والإقبال على المعرفة من أوسع أبوابها، لهذا فالعلم مهم جدًا حتى تتقدّم الأمم ويتطوّر الفرد والمجتمع، ومن أراد أن يتطوّر ويلحق بركب العلماء فعليه أن يطلب العلم بشغفٍ كبير، وأن يضع هدفًا أمامه حتى يُحقّقه باستخدام العلم، فالعلم هو الشمس التي تُشرق في العقول والقلوب وهو سببٌ لنجاة من يطلبه من الغرق في ظلام الجهل، ولهذا يكمن الفرق الكبير بين المتعلم والجاهل، فالإنسان المتعلّم يشعر بثقة كبيرة بنفسه وتنصقل شخصيته لأنه يطّلع على العديد من المعارف التي تُعطيه القدرة على مواجهة الحياة بكافّة تفاصيلها؛ لأنّه باختصار يملك مِن العلم ما يُساعده على التصرف في المواقف الصعبة.

مهما امتلك الأشخاص من مال أو خبرات في الحياة فإنّ هذا كلّه لا يُغنيه عن طلب العلم، فالعلم يُساعد في تطوّر العمل وسيره بطريقة أسهل، فهو يعطي الحلول للمشاكل التي تواجه الإنسان في مختلف الجوانب، ويُساعد الناس في الحصول على حياة أكثر سهولة، خاصة أنّ العلم مهد الطريق لاكتشاف الآلات والأجهزة ووسائط النقل ووسائل الاتصالات وغيرها الكثير من الأشياء التي زادت في رفاهية الحياة لدى الناس، فالعلم سببٌ في راحة الإنسان والتخلص من تعقيداتها، وبفضله تتطوّر جميع المجالات سواء الاجتماعية أم الاقتصادية أم الطبية أم الزراعية، وغيرها الكثير.

بفضل العلم أصبحت الأمراض أقل انتشارًا بفضل اختراع الدواء والأجهزة التي تُساعد في تشخيص الأمراض وعلاجها، وبفضله أيضًا أصبح العالم قرية صغيرة يستطيع الإنسان أن يُسافر من دولة إلى أخرى بسرعة قياسية، كما يمكن إرسال الرسائل بسرع هائلة بفضل اختراع شبكة الإنترنت، وكلّ هذا بفضل العلم وتطوّره ومساعدته في تحسين الخدمات المقدمة للناس بشكلس مذهل.

العلم سبب نهضة الأمم

يُسهم العلم بشكلٍ كبير في وضع الدول في مصاف التطوّر والتقدم، ولهذا يُطلق على الدولة التي شهدت ثورة علمية انعكست على صناعتها وزراعتها وأسلوب حياتها باسم الدول المتقدمة، لأنها أحسنت استثمار العلم في الحصول على كلّ شيء يُسهّل المعيشة، وفي الوقت نفسه اهتمت بالعلم وشجّعت عليه وجعلت الناس يُقبلون عليه بشغفٍ كبير، فأقامت الجامعات المتطورة والمدارس، والعديد من الدول جعلت التعليم المدرسي إلزاميًا حتى ينجبر الناس على طلب العلم، فالعلم هو الأمل الوحيد للوصول إلى تحقيق الأحلام والوصول لأعلى المراتب في الحياة.

الأمم التي تهتم بالعلم هي أمم راقية محترمة تقلّ فيها المشاكل والجرائم، وتعلو بها مكارم الأخلاق؛ لأنّ العلم يُهذب النفس والأخلاق، ويُساعد الناس على أن يكونوا أكثر قدرة على التعامل مع بعضهم البعض ومع الآخرين، كما أنّ العلم أسهم في اكتشاف العديد من الحقائق التي كانت مجهولة بالنسبة للناس، ومنها اكتشاف الكائنات الحية الدقيقة واكتشاف الفضاء الخارجي، وفي الوقت ذاته جاء العلم ليكشف عن العديد من الحقائق التي كانت مُغيّبة في السابق، ويمكن اعتبار هذا الزمن بأنه زمن العلم بامتياز، وتتسابق فيه الدول لحث أبنائها على أن يكون علماء في مختلف المجالات. يحظى كلّ مَن يطلب العلم بالكثير من التقدير والاحترام في المجتمع، وينظر إليه الناس بعين الإجلال والتقدير، خاصة إذا استغلّ علمه في مساعدة الناس وتحسين حياتهم، كما أنّ طالب العلم ينال الأجر والثواب من الله تعالى، ويرتفع قدره بعلمه في الدنيا والآخرة وتعلو مراتبه بين الناس، فالعلم تشريفٌ لصاحبه، على أن يجعل طالب العلم نيته في طلبه خالصة لله تعالى وحده، وليست نية لأجل تحقيق المديح من الناس.

أهمية طلب العلم

لطلب العلم أهمية كبيرة في حياة الناس، لهذا فقد حث الإسلام على طلب العلم، ومهّد لطالب العلم الكثير من الأمور التي تجعل حياته مُيسّرة، كما أنّ العلم سببٌ في اتساع معارف الإنسان وتغيّر طريقة تفكيره، ولهذا يتميز أهل العلم بأنهم يتّسمون بصفة التواضع مع الآخرين، على عكس الإنسان الجاهل الذي يتصرف بغرور رغم أنه ليس لديه أي معرفة أو معلومات، وهذا من فضل العلم على صاحبه فيجعله يكتشف جهله مهما تعلّم؛ لأنّ العلم بحرٌ واسع كلما اغترف منه الإنسان شعر بالعطش إليه أكثر.

العلم هو البوصلة التي تُرشد الناس إلى كيفية التعامل مع أيّ شيء يواجههم في الحياة، سواء كان هذا الشيء يتعلق في حياتهم اليومية وطريقة قضاء ما يحتاجونه، أم يتعلق بحياتهم من الناحية الاجتماعية والاقتصادية والصحية وحتى في طريقة تأمين طعامهم، فقد أسهم العلم بشكلٍ كبير في التقليل من حدوث المجاعات على مستوى العالم وزيادة متوسط العمر لدى الناس، كما أسهم في زيادة إنتاج مختلف أنواع الثمار، وفي تأمين المساكن المناسبة للناس لأن البنايات الكبرى وناطحات السحاب لم تكن لتعلو لولا فضل العلم الذي ساعد في هذا، أمّا من الناحية الصحية فإنّ طلب العلم ساعد العلماء والأطباء على اختراع اللقاحات التي وضعت حدًا لاتشار الأمراض الفتّاكة التي كانت تنتشر قديمًا.

الدليل على أهمية العلم أنّ الملائكة الكرام يبسطون أجنحتهم لطالب العلم حتى يحصل على المزيد منه، كما أنّ النبي -عليه الصلاة والسلام- بيّن فضل العالم على العابد، وهذا يعني أنّ طلب العلم لا يقلّ أجرًا عن أداء العبادات لأنه عبادة تؤدي منفعة كبرى للناس، وطلب العلم فريضة على كلّ مسلم ومسلمة، والاستهتار به يعني أنّ الإنسان مصرٌ على حرمان نفسه من أجرٍ كبير، خاصة أنّ العلم ينعكس على صاحبه وشخصيته وردود أفعاله.

وهو غير مقتصر على طلب العلوم الشرعية، بل يشمل جميع أنواع العلوم في مختلف المجالات، ويجب على الإنسان أن يطلب العلم في كلّ وقت ومهما كان عمره، لأنّ طلب العلم يكون من المهد إلى اللحد، المهم أن يكون لدى الإنسان الرغبة في التعلُّم.

إقرأ المزيد على سطور.كوم: https://sotor.com/%D8%AA%D8%B9%D8%A8%D9%8A%D8%B1-%D8%B9%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D9%85-%D9%86%D9%88%D8%B1/

مقالات ذات صلة

أهمية تعلم اللغة الإنجليزية

في عالم اليوم، تزداد أهمية التعددية اللغوية. بالإضافة إلى فتح فرص العمل، تساعد القدرة على التحدث بلغة أجنبية على إقامة إتصال حقيقي مع الناس ومعرفة المزيد عن الثقافات والأماكن وأنماط الحياة المتنوعة. كلما زادت مهارتك اللغوية، كلما تمكنت من التعبير عن نفسك بشكل أفضل.

السر الكيميائي للماء

لا يوجد جزيء آخر يضاهي الماء في خصائصه الكيميائية الفريدة التي تدعم الحياة، إذ لا يستطيع فقط إذابة أي شيء تقريبا، ولكنه إحدى المواد القليلة التي توجد في صورة صلبة وسائلة وغازية ضمن نطاق درجات الحرارة على الأرض

لماذا تدهورت العلاقة بين الأستاذ والتلميذ في الوقت الحالي ؟

لقد باتت هذه القضية تستأثر باهتمام الخاص والعام في المجتمع التونسي وتثير قلقا كبيرا , فهي قضية شائكة شديدة التعقيد وتحتاج الى نقاش عميق ومسؤول يشارك فيه الجميع , لأنه يهم الجميع ويكتوي بناره الجميع . لذا فنحن اليوم أحوج من أي وقت مضى الى معالجة هذه المعضلة , لأن كل اضطراب في هذه العلاقة ينذر بفشل ذريع للممارسة التربوية والتعليمية وبمعظم المشاريع التي جرت في المدرسة التونسية خلال السنوات الماضية , ويضيع قيمتها ويفسد من أهدافها وثمارها العاجلة والآجلة . فما هي أهم الأسباب التي تؤدي الى سوء وتدهور هذه العلاقة المقدسة ؟ وهل أصبحت عملية التواصل بين الأستاذ والتلميذ ” مهمة مستحيلة ” ؟

أهمية التعليم الرقمي

لتحقيق النجاح في مكان العمل في المستقبل ، سيحتاج الناس إلى التعليم الرقمي المناسب. سواء في المدرسة أو في الجامعة أو في العمل – فإن التحول الرقمي الجاري يجعل مهارات تكنولوجيا المعلومات أكثر أهمية كل يوم.

الفاقد التعلمي مشكلة خطيرة تواجه التعليم وتحتاج لتدخلات ملائمة وناجعة

تعتبر ظاهرة الفاقد التعلمي (أو ما يعرف بالخسارة التعليمية أو الهدر المدرسي) واحدة من المشكلات الخطيرة التي تواجه القطاع التعليمي في مختلف مناطق العالم، وهي تظهر بوضوح وبمعدل أكبر في الدول النامية مقارنة بالدول المتقدمة، وبرزت ظاهرة الفاقد التعليمي بقوة في معظم أنحاء العالم خلال جائحة كورونا وما رافقها من إغلاق طويل للمدارس والجامعات، وما تخللها من تحول من التعليم الوجاهي إلى التعليم عن بعد دون استعداد وجاهزية مسبقين في بداية هذا التحول.

الرّدود